ماذا يفعل الإجهاد لبشرتك وأفضل الطرق للتعامل معه

نشرت من قبل Saleem 2017/06/13 0 التعليقات أسلوب حياة,

هل تتذكرين عندما كنتي طالبة في الجامعة وشهدتي (ربما) نوبتك الأولى من الإجهاد؟ سواء عند حصولك على واجباتك في محاضرة الثامنة صباحاً، أو عند رؤية مُلصق الإعلان عن إمتحانات قادمة، أو تلك الزميلة التي تظل توتر أعصابك بالكثير من الرسائل، كل هذا قد يجعلك تشعرين بالضغط وخروجك عن السيطرة. في حين أنه في ذلك الوقت في حياتك كان لديك كل الحق في الشعور بالإنهاك والقلق، ولكن كلما نكبر في السن كلما نجد المزيد من الإجهاد على رأس روتيننا اليومي. في وقتنا هذا، أنتي لا تديري حياتك المهنية الخاصة فقط، وإنما الكثير من العلاقات، بالإضافة لرعاية الأطفال، والهِرم، والتقاعد وحسابات التوفير، ومحاولة التعرف على كيفية شراء منزل وعطلتك السنوية.

في حين أن الإجهاد عادة ما يحصل على ممثل سيء، إلا أن الخبراء يتفقون أنه أحياناً يمكن أن يعمل في صالحنا. لا تصدقنا؟ تعالوا بنا نرى كيف يشرحون ذلك.

الغرض النفسي للإجهاد

رغم أنه ليس الشعور الأكثر إثارة لمواجهته، إلا أن الإجهاد لديه غرض تماماً مثل الخوف والحزن والسعادة وجميع المشاعر الأخرى.  فبدونه، لن نعرف أبداً متى نخرج عن السيطرة، أو عندما ننزعج أو نُحبط. وتقول سارة شفيتز مُعالجة علم النفس السريري "الإجهاد هو الطريقة التي يستخدمها جسدنا لإخبارنا بأننا نقوم بالكثير. فهو تحذير بأن جسدك وعقلك يصلان إلى أقصى قدرتهما من التعامل مع الأشياء بشكل صحي. في بعض الأحيان، تكون الكمية التي نواجهها من الإجهاد هي شيء يمكننا السيطرة عليها، وأحياناً لا نستطيع. ومع ذلك، لدينا دائماً خيار حول كيف نُظهر الحب والرعاية لأنفسنا في أوقات الإجهاد للمساعدة في الحد من آثاره". وتوضح هيذر هيكمان – مديرة التعليم في المعهد الدولي للأمراض الجلدية – هذا الأمر بأن: "هناك نوعان من الإجهاد هما: الإجهاد المعتدل والضيق. الإجهاد المعتدل هو إجهاد إيجابي أو مفيد، ويمكن أن يكون صحي مما يمنح الفرد شعور بالإنجاز والمراد والأمل وغيرها من المشاعر الإيجابية الأخرى. وهو غالباً ما يشعر به العدائين قبل السباق، أو المتحدثين العامين قبل العرض، والأشخاص العاديين عندما يكونوا على وشك القيام بأشياء غير عادية. من ناحية أخرى، فإن الضيق هو الإجهاد السلبي. ويقوم الضيق بتغذية مشاعر الهزيمة والاكئتاب. ولا يُعرّف الإجهاد المعتدل والضيف من قبل ما يسببهم، بل بنظرة الشخص إليهما".

كيف يؤثر الإجهاد على بشرتك

وفقاً لـ هيكمان، فإن البشرة لديها القدرة على عكس شعور الشخص الداخلي. "على سبيل المثال، يمكن للخوف أن يكشف نفسه كجلد الوز أو نتوء الأوز. أما القلق أو الإثارة فقد يكشف عن نفسه في العرق. في حين أن الحرج قد يكشف عن نفسه في الجلد المحمر، أو الأحمر أو الوردي. وذلك لأن الجلد يحتوي على عدد كبير من النهايات العصبية المتصلة باستمرار مع الدماغ".

ويمكن لبعض الظروف الجلدية أيضاً أن تتفاقم بسبب الإجهاد. ولا عجب أنك تهدف إلى أخذ راحة أثناء الأحداث الهامة، مثل الليلة التي تسبق عرسك أو عندما تكون على وشك القيام بعرض هام. وتضيف هيكمان "الضيق يزيد من إطلاق الكورتيزول، والذي يمكن أن يزيد من كثافة خلايا بصيلات الشعر ويزيد من إنتاج الزيت في الجلد، مما يؤجي إلى حدوث إنكسارات جلدية أو حب الشباب الناجم عن الإجهاد. كما يمكن أن يؤدي الإجهاد السلبي المزمن إلى إعاقة حاجز الجلد الطبيعي الذي يمنع المواد الضارة من الإختراق والسوائل من التسرب. وهذا يمكن أن يؤدي إلى بشرة جافة، كما يجعل الخطوط والتجاعيد أكثر وضوحاً".

من الأشياء الأخرى التي يؤثر عليها الإجهاد بشدة هي منطقة العين. "حيث أن الجلد الموجود حول منطقة العين حوالي 0.5 ملم، وهي واحدة من أنحف وأكثر المناطق حساسية في الجسم. وهذا يجعلها واحدة من أولى المناطق التي تُظهر علامات الإجهاد".

هل يجب أن تحارب الإجهاد؟

عندما تبدأ في الشعور بالقلق من ألم معدتك، فقد تشعر بالحاجة إلى تشتيت نفسك وتجنب المواقف المجهدة المحتملة. وبدلاً من ذلك، تقول شفيتز أن تميل إلى القلق، ودراسة سبب شعورة بهذا الألم ثم تمضي قدماً. ليس من الضروري دائماً أن نقاوم الإجهاد، ولكن من المهم دائماً مراقبته وإدارته، وهذا هو التميز المهم. إحدى الطرق لإدارة الإجهاد هي الإنخراط في نشاطات الرعاية الذاتية مثل أخذ حمام مريح، أو الحصول على تدليك، أو التأمل لمدة عشر دقائق في اليوم، أو أياً ما كان يجعلك تشعر بالرضا ويمنحك بعض الراحة.

طريقة أخرى للتعامل مع الإجهاد هي كيف يجعلك تنظر إلى حياتك وترى ما تفتقده، ما هو الصحيح وما يمكن إصلاحه. كما يمكنه أن يكون الحافز الذي يجعلك تستقطع المزيد من الوقت لنفسك وتعلم كيف تقول "لا" للمشاريع والإجتماعات والأحداث التي لا تريد حضورها ولكن تشعر أنك مرغم على حضورها. بمعنى آخر، قد يلهمك لإجراء تغيير كبير كان يجب القيام به منذ وقت طويل. وكما تقول شفيتز "الإجهاد ليس شيء سيء دائماً. فقد يُحفزك للقيام بالعمل عندما تشعر بالمماطلة. إذا لم يشعر الناس بالتوتر حول الأوقات النهائية للإجتماعات، فلن يكون هناك أي أهمية لأي شيء نقوم به".

الكلمات الدليليلة : أسلوب حياة

ترك النص للتعليق